ملفات ساخنة

صـراع الأجـنـحة وهـيـمنة الـظـل: تـعديـل وزاري شكلي في “سلطة الشرع”

​تتحدث بعض التسريبات عن تغيير حكومي وشيك في العاصمة دمشق، يقوده رئيس السلطة الانتقالية احمد الشرع/ الجولاني لإنهاء حالة التوتر المتنامية داخل أروقة سلطته، حيث تشير المعلومات إلى أن التغيير المرتقب ليس استجابةً لمطالب الشارع السوري، بل نتيجة صراع أجنحة داخلي بين قيادات “هيئة تحرير الشام” وأشقاء الجولاني (عائلة الشرع).

يأتي هذا الحراك في وقت يسعى فيه الشرع لإزاحة شقيقيه من المشهد العلني وتحويلهما للعمل في “الظل”، عبر تبادل أدوار محتمل بين شقيقه ماهر والمهندس علي كده في إدارة الأمانة العامة للرئاسة، وهو ما قد يتطلب تعديلاً في “الإعلان الدستوري” السوري لشرعنة منصب رئيس مجلس الوزراء في ظل النظام الرئاسي القائم.
​وتكشف الوقائع أن السلطة الحاكمة في دمشق تهدف من وراء هذا “التريند السياسي” إلى امتصاص حالة الغضب الشعبي المتزايدة جراء الأزمة المعيشية والاقتصادية الخانقة، عبر طرح أسماء من كوادر الهيئة لتولي حقائب خدمية واقتصادية بشكل مباشر، مثل باسل عبد الحنان أو “أبو معتز أفران” لوزارة الاقتصاد، ومحمد أبازيد للمالية، لإنهاء حقبة “التكنوقراط” الصوريين الذين لم يتمتعوا بصلاحيات فعلية مقابل هيمنة قيادات الهيئة على مفاصل الوزارات من خلف الستار.

كما تبرز في كواليس المفاوضات احتمالية منح “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حقيبة وزارية خدمية في إطار التوازنات السياسية التي يحاول الشرع تثبيتها لإنجاح اتفاقات بينية.
​وعلى الرغم من محاولات تصدير هذه التغييرات كـ “بارقة أمل”، إلا أن المشهد الحالي يتضح ما هو إلا تغيير الوجوه مع بقاء جوهر الاستبداد، حيث تواجه الدولة واقعاً مالياً مفلساً وتراجعاً حاداً في المنح الدولية والاحتياجات الأساسية من غاز ورواتب.

ومع غياب الرقابة والمساءلة، يرى مراقبون أن مصير السلطة التنفيذية الجديدة لن يخرج عن دائرة الفشل المحتوم، تاركاً المواطنين أمام كارثة اقتصادية ستعصف بهم بشكل أعنف على المديين القريب والمتوسط، في ظل تحول العمل المؤسساتي إلى مسرح للصراعات الداخلية على النفوذ والسيطرة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى